التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٣ - الإتيان بصلاة الليل بعد طلوع الفجر
(مسألة ١٠) إذا دار الأمر بين تقديم صلاة الليل على وقتها أو قضائها فالأرجح القضاء (١).
و الوتر قبل الفريضة بالإضافة الى من قام بعد الفجر و لكن الرواية و ان كانت واردة في محل الكلام أعني من انتبه بعد الفجر، إلا انها غير منافية لما قدمناه، و انما غايتها الدلالة على ان من انتبه بعد الفجر يتخير بين الإتيان بصلاة الليل بتمامها قبل الفريضة- ما لم يتضيق وقتها-، و الاكتفاء بالوتر و الركعتين قبلها و الإتيان بركعات الليل بعدها، كما ان من انتبه قبل الفجر يأتي بصلاة الليل و الوتر مخففة- ان امكنه- و إلا فيأتي بالشفع و الوتر و بذلك يكتب له صلاة الليل.
و على الجملة الجمع بحمل المانعة على من قام قبل طلوع الفجر و المرخصة على صورة الانتباه بعد الطلوع مما لا مناقشة فيه و لم أر من تعرض للجمع بين الطائفتين بهذه الكيفية من الأصحاب غير صاحب الوسائل (قده) حيث عنوان الباب بباب استحباب صلاة الليل و الوتر مخففة قبل صلاة الصبح لمن انتبه بعد الفجر ما لم يتضيق الوقت و كراهة اعتياده، و المظنون- قويا- انه (قده) التفت الى التعارض بين الروايات فجمع بينهما بتلك الأخبار كما مر.
(١) ظهر الحال في تلك المسألة مما سردناه في التعليقة المتقدمة و قلنا ان الجواز انما يثبت في جملة من الموارد المتقدمة بالنصوص الواردة فيها بالخصوص، و لم يدلنا أي دليل على أن القضاء فيها أفضل من تقديم النافلة على الانتصاف، و من هنا قلنا ان ذلك من باب التوسعة في الوقت لا من باب التعجيل و التقديم.
نعم ورد في بعضها ان القضاء أفضل و من ثمة ذكرنا ان الجواز فيه