التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٦ - مبدأ وقت الركعتين
..........
اللتان قبل الغداة أين موضعهما؟ فقال: قبل طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة [١].
و «منها»: غير ذلك من الروايات.
و هاتان الصحيحتان صريحتا الدلالة على أن وقت جواز الإتيان بالركعتين انما هو قبل الفجر. بل تدلان على أفضليتهما حينئذ لاندراجهما بعد الفجر في التطوع في وقت الفريضة.
و بإزائهما صحيحتان قد اشملتا على الأمر باتيانهما بعد طلوع الفجر:
«إحداهما»: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد اللّٰه- (عليه السلام)- صلهما بعد ما يطلع الفجر [٢].
و «ثانيتهما»: صحيحة يعقوب بن سالم البزاز قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) صلهما بعد الفجر و اقرأ فيهما في الأولى قل يا أيها الكافرون و في الثانية قل هو اللّٰه أحد [٣].
إلا ان هاتين الصحيحتين لا تعارضان الصحيحتين المتقدمتين:
«أما أولا»: فلان مرجع الضمير في قوله (ع) صلهما غير مذكور في الصحيحتين، و لا انه معلوم بالقرينة، إذا فليس في الصحيحتين، و لا في غيرهما ما يدلنا على أن المراد بهما ركعتا الفجر، كما لم يقم دليل على ذلك خارجا فليس هناك إلا فهم الشيخ (قده) و غيره من أرباب الكتب، حيث فهموا منهما ذلك، و اوردوهما في باب النافلة، إذا فمن المحتمل أن يكون المراد بهما نفس فريضة الفجر دون نافلتها، و بهذا ترتفع المعارضة بينهما و بين الصحيحتين المتقدمتين.
[١] المروية في ب ٥٠ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٥١ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المرويتان في ب ٥١ من أبواب المواقيت من الوسائل.