التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - و «منها» الروايات الواردة في أن كل جماعة
..........
في كل قرية و مكان من بلاد المسلمين اللهمّ الا ان يحمل الاخبار على سكنة الجبال و من يعيش في القلل على سبيل الانفراد و هو من الندرة بمكان إذا فبأي موجب تسقط صلاة الجمعة عن النائي بأزيد من فرسخين فالحكم بسقوطها عنه بقوله(ع) فليس عليه شيء يدلنا على عدم وجوبها تعيينا لا محالة.
و «منها»: الروايات الواردة في أن كل جماعة
و منهم أهل القرى إذا كان فيهم من يخطب لهم لصلاة الجمعة وجبت عليهم صلاة الجمعة، و إلا يصلون ظهرا أربع ركعات، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما(ع) قال:
سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة؟ قال: نعم (و) يصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب [١].
و معتبرة الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد اللّٰه(ع) يقول:
إذا كان قوم (القوم) في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات، فان كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر، و إنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين [٢].
و موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللّٰه(ع) عن الصلاة يوم الجمعة فقال: أمّا مع الامام فركعتان و أما من يصلي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر، يعني إذا كان امام يخطب، فان لم يكن امام يخطب فهي أربع ركعات و ان صلوا جماعة [٣].
و تقريب الاستدلال بتلك الروايات أن المراد فيها بمن يخطب لا بد أن يكون من يخطب لهم- بالفعل- لا من من شأنه أن يخطب، و ان
[١] المرويتان في ب ٣ من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٣ من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٥ من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل.