التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - الصورة الخامسة
و كذا إذا بلغ الصبي و لم يبق الا مقدار أربع ركعات، فان الواجب عليه خصوص العصر فقط و أما إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات فلا يختص بإحداهما (١) بل يمكن أن يقال بالتخيير بينهما، كما إذا أفاق المجنون الأدواري في الوقت المشترك مقدار أربع ركعات، أو بلغ الصبي في الوقت المشترك ثم جن أو مات بعد مضي مقدار أربع ركعات و نحو ذلك.
فهو أيضا كذلك لما دل على ان الفوات المستند الى عدم البلوغ أو الحيض أو الجنون مما لا يوجب القضاء و به يستكشف انه لا ملاك و لا مقتضى للتكليف في تلك الموارد.
و حيث ان الفوات في المقام مستند الى أحد تلك الأمور فالمقتضي للوجوب قاصر في نفسه فلا يجب على الصبي قضاء صلاة الظهر أو المغرب فيما إذا بلغ و لم يبق من الوقت إلا مقدار أربع ركعات و كذلك الحال في الكافر فيما إذا أسلم أو المجنون إذا أفاق: هذا تمام الكلام في الوقت الاختصاصي.
و أما إذا فرضنا ذلك في الوقت المشترك كما إذا أفاق المجنون بعد مضي مقدار أربع ركعات من الزوال و بعد ما أدرك من الوقت مقدار اربع ركعات جن أو مات، أو بلغت المرأة وقتئذ و بعد ما مضى من الوقت مقدار أربع ركعات حاضت، أو بلغ الصبي ثم لما أدرك من الوقت المشترك مقدار أربع ركعات مات أو جن فقد أشار إليه الماتن بقوله: و اما إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك.
(١) فهل الواجب حينئذ خصوص صلاة الظهر أو ان المتعين هو