شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٥٤ - بيان زيادة الوجود على الماهية
المقترنة بالوجود، فقولهم: «حقيقة كذا موجودة» بمنزلة أنّ الماهيّة المقترنة بالوجود موجودة؛ وتعليل عدم الصّحّة في الثّاني بعدم المجهوليّة غير صحيح لعدم اشتراط صحّة الحمل بها، ولذا يصحّ المباديء الأولي مع بداهتها»، [١] انتهى.
و فيه أوّلًا؛ ما عرفت من أنّ التعليل بالمغايرة لعدم الإفادة، لا لعدم الصّحّة، ومنع الإفادة وعدمها في القولين مكابرة.
و ثانياً؛ أنّ مراد الشّيخ بالحقيقة هنا الماهيّة، لا ما هو المصطلح عند الجمهور؛ فالوجود غير مأخوذ فيها؛ على أنّهما قد يستعملان مترادفين أيضاً.
ثمّ لو منع صحّة استعمالها بمعنى الماهيّة حقيقة فالتجوّز جائز، ولو منع ذلك أيضاً تبدّل الحقيقة بالماهيّة ويتمّ التعليل.
و ثالثاً: أنّ انعكاس الأمر أيضاً مفيد للمعلّل، إذ به تثبت المغايرة بينهما في المفهوم، على أنّ اندفاعه بعد إرادة الماهيّة من الحقيقة ظاهر.
و ثانيهما: أنّ المستفاد من كلام الشّيخ اتّحاد الماهيّة والوجود الخاصّ، واشتراك الوجود بين العامّ البديهي والماهيّة المخصوصة الّتي هي الوجود الخّاصّ.
و قد أورد عليه ب «أنّ الحقّ أنّ لكلّ من الوجود والشّيئيّة مفهوم عام مشترك وأفراد مخصوصة في الأعيان والأذهان يطلق عليها ذلك المفهوم لاباشتراك الإسم فقط. نعم، الوجود مقول بالتّشكيك على أفراد، ففي بعضها أقدم وفي بعضها ليس بأقدم، والماهيّات ليست كذلك.
وأيضاً الوجودات الخاصّة مجهولة الأسامى، شرح أسمائها أنّه إنسان
[١] قارن: تعليقة الهيات الشفاء/ الرقم ٨