شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٩٣ - تمهيد الكلام في إثبات موضوع سائر العلوم فى العلم الإلهي
المتصل، ويجعلون بعض أفراده وهو الجسم الطبيعي جوهراً، وبعضها وهو السّطح والخطّ عرضاً.
و قد عرفت الفرق بينهما في المنطق والطبيعيّات.
وحاصله: أن أحد الجسمين لو خالف الأخر بالصّغر والكبر فلايخالفه فيما لايتغيّر من قبول الأبعاد الثّلاثة على الإطلاق، بل فيما يختلف من الأصغريّة والأكبريّة، فالمتّفق الغير المتبدّل هو الصورة الجسمية، والمختلف المتبدل هو الكم المتّصل المنقسم إلى الثلاثة.
و ليس الجميع [١] ولا واحدٌ منهما ويمكن أن يكون «لا» تأكيداً لقوله: «ليس» مفارقاً للمادّة.
إذ لايوجد الأوّل بدون الهيولى، والثانى بدون الجسم الطبيعي.
ولكنَّ المقدار بالمعنى الأوّل أي الصورة الجسمية و انكان لايفارق المادَّة فانَّه أيضاً أي كما لايفارق المادّة مبدأ لوجود الأجسام الطَّبيعيَّة.
لأنّه بالنظر إلى الجسم علّة صورية ومقوّمة لماهيته و بالنظر إلى الهيولى جزء العلّة الفاعلية، وإلى الأجسام النوعية علّة مادية أو جزء علّة مادية، وإلى الصورة النوعية مادّة أو جزء مادّة، وعلى هذا يكون متقدّماً على موضوع الطبيعي بجهات أربع: و اذا [٢] كان مبدءاً لوجودها لم يجز أن يكون متعلِّق القوام بها أي بالأجسام الطبيعيّة بمعنى أنَّه مستفيد [٣] القوام من المحسوسات، بلالمحسوسات أعني الأجسام الطبيعية تستفيد منه القوام، فهو إذاً
[١] الشفاء:- الجميع
[٢] الشفاء: فاذا
[٣] الشفاء: يستفيد