شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٣ - هل الموضوع في الفلسفة العلل الأربع أم لا
و يظهر هذا أي عدم موضوعية الأسباب المطلقة ١٣// من وجوهٍ.
في حمل ١٢// الجمع على الإثنين أو الثلاثة وجهان: الأوّل كما يأتي هو الأظهر، وإن كان الثّاني مختار الأكثر.
أحدها من جهة أنّ هذا العلمَ يبحثَ عَن معانٍ ليست [١] منَ الأعراض الخّاصة بالأسباب بماهى أسباب.
إنّما قيّد بذلك، لأن هذه المعاني الّتي أشار إليه. بقوله مثل الكلِّي والجزئي والقوّة والفعل والإمكان والوجوب وغير ذلك يمكن أن يكون من العوارض الخاصّة بالأسباب لكن لابماهي أسباب، بل بماهي [٢] موجودة، حتّى يكون البحث عنها بحثاً عن أحوال الموجود المطلق، فيكون هو الموضوع للإلهي.
و حاصل هذا الوجه على تقرير بعضهم: أنّ هذه الأمور وإن عرضت للأسباب المطلقة إلّا أنّها لايخصّها لعروضها المسبّباب والأسباب الجزئية أيضاً، و محمولات المسائل يجب أن يكون من العوارض الذّاتيّة المختصّة بالموضوع. وبتقرير آخر أنّ الإلهي يبحث عن معانٍ ليست أعراضاً ذاتّية للأسباب فلاتكون هي موضوعه.
ثمّ من البيِّن الواضح أنّ هذه الأمور أي الكلي والجزئي وغير هما في أنفسها بحيث يجب أنّ يبحث عنها لإبتناء كثير من المقاصد عليها ثمّ ليست منالأعراض الخّاصة بالأمور الطّبيعيّة والأمور التعليميّة، ولاهى أيضاً واقعةٌ في الأعراض الخّاصّة بالعلوم العمليّة، فبقى أنيكون البحث عنها للعلم الباقى من الأقسام وهو هذا العلم.
[١] الشفاء:+ هي
[٢] ف:- اسباب بل بما هي