شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٢ - هل الموضوع في الفلسفة العلل الأربع أم لا
عليها لأجلها هذا [١].
و يحتمل كون «ما» على الوجهين موصولة، ولايختلف الحكم إلّا في كون الجملة الواقعة بعدها حينئذٍ صلة لاصفة، إذ النكرة لاتقع صفة للمعرفة، فلابدّ أن يجعل صلة لا محلّ لها من الإعراب. ويجوز أيضاً أن تكون مصدرية بتأويل ما بعدها بالمصدر، إذ [٢] الحقّ جواز دخول «ما» المصدرية على الجملة الإسمية وتأويلها بالمصدر، وان كان قليلًا مخالفاً لمذهب سيبويه كما صرّح به الرضي مستشهداً بقول على عليهالسلام في نهجالبلاغة: «بَقوا في الدنيا ما الدنيا باقية»، [٣] وقد صرّحوا بأنّ الجملة لو لميتضمن مشتقاً تأوّل بتقدير الكون ومثله.
و حاصل كلامه على التقادير: أنّ موضوعية الأسباب إمّا لوجودها أو سببيتها المطلقة أو الخاصّة أو مجموعها.
فنقول: لايجوز أنّ يكون النّظر فيها بما هى أسبابٌ مطلقةٌ أي: بسبب شيء هذا الشيء أسباب مطلقة. والتأنيث كما مرّ باعتبار الخبر. وهذا إبطال للشّقّ الثّاني من الشقوق الأربعة. وإنّما غيّر الترتيب المذكور أوّلًا في مقام الإبطال بالنّظر إلى الأوّل فأبطله أخيراً لأنّه مع كونه خُلفاً يستلزم المطلوب، وهو موضوعية الموجود.
حتّي يكونَ الغرضُ في [٤] هذا العلمِ هو النَّظر في الأمور الَّتي تعرضُ للأسباب بِماهىَ أسبابُ مُطلقَة.
إذ البحث في كلّ علم عن عوارض موضوعه، فإذا فرض أنّ موضوعه الأسباب المطلقة كان البحث عن عوارضها.
[١] ف:- هذا
[٢] ف: او
[٣] نهجالبلاغة/ خ ٥٢: ٧، و فيه: «ثمّ عمّرتم في الدنيا و ما الدنيا باقية»
[٤] الشفاء: من