شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٤ - دليل البحث عن وجوده تعالى في العلوم الطبيعية
نظراً في الأمور من حيث هي موجودة منقسمة إلى الوجودين [١] المذكورين، بل من حيث ينفع في إدراك أحوال ذينك الوجودين، فمن يكون الفلسفة عنده متناولة ١٠// للبحث عن الأشياء من حيث هي موجودة ومنقسمة إلى الوجودين المذكورين، فلايكون هذا العلم عنده جزءاً [٢] من الفلسفة، فيكون عنده آلة في الفلسفة. ومن يكون عنده متناولة لكلّ بحث نظري ومن كلّ وجه يكون هذا العلم عنده جزء من الفلسفة وآلة لساير أجزاء الفلسفة [٣]»، انتهى.
وهذا كماترى ظاهر في التردّد وعدم الجزم بأحد الطّرفين.
و أمّا الإيرادان الأخيران فتتوقّف [٤] جلية [٥] الحال فيهما على نقل ما ذكره الشيخ في بيان المعنيين للذّاتي وبعض كلماته الأخر، ثمّ الإشارة إلى ما يقتضيه النّظر فنقول: ذكر في الفصل الثاني من المقالة الثّانية من البرهان: «انّ الّذي هو بذاته يقال على وجوه: منها وجهان خاصّان بالحمل والوضع، وهما المعتّد بهما في البرهان، فيقال ذاتي من جهة لكلّ شيء مقول على الشيء من طريق ما هو، و هو داخل في حدّه حتّى يكون سواء قلت ذاتي أو قلت مقول من طريق ما هو؛ وهذا هو جنس الشّيء وجنس جنسه، وفصله وفصل جنسه وحدّه، وكلّ مقوّم لوجود الشّيء مثل الخطّ للمثلّث والنّقطة للخطّ المتناهي من حيث هو خطّ متناه». [٦] ثمّ قال بعد جملة معترضة: «و يقال الّذي بذاته من جهة أخرى فإنّه إذا كان شيء عارضاً لشيء، وكان يؤخذ في حدّ العارض (١): امّا المعروض له كالأنف في حد الفطوسة والعدد في حدّ الزوج والخط في حد
[١] ف: هي موجودة نحوي الوجودين
[٢] في النسخ: جزء
[٣] المصدر السابق
[٤] ف: فتوقف
[٥] د: عليه
[٦] الشفاء: البرهان/ ١٢٥