شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٥٧ - بيان زيادة الوجود على الماهية
كيف ولكلّ وجود من تلك الوجودات اعتبارات وحالات إنتزاعية كثيرة!؟ فلو كان إدراكها بمجرّد حصول ذلك الوجود في الذّهن لزم إدراك جمعها [١] دفعة بالبديهة، وليس كذلك.
(٢): ومنها [٢]، انّه لو كان الوجود الذّهني حقيقة محصّلة فلم لايكون معلوماً، مع أنّ المعاني الّتي من اعتباراته ومخلوطة به غير حاصلة في الذّهن حقيقةً معلومةً؟
فلو قيل: الوجودات هويّات جزئيّة فلا يحصل العلم بها، والمعاني أمور كلّية فيحصل [٣] العلم بها [٤]، كما يشعر به كلامه.
قلنا: الظّاهر عدم الفرق بين الكلّي والجزئي في هذا المعنى، وأيضاً إدراكنا الجزئيّات ممّا لاريب فيه؛ فهذا الجزئيّات (الف): إمّا وجودات (ب): أومعانٍ.
فعلى الأوّل: يثبت إدراكنا للوجودات الخاصّة.
و على الثّاني: يظهر إمكان درك المعنى الجزئي، فلايصحّ الفرق بالوجه المذكور.
(٣): ومنها [٥]، أنّه لو صحّ ما ذكره فلا وجه لنفي كون ٨٦// الوجودات الخاصّة من أفراد الشّيء، بل الظاهر أنّ الشّيء كالوجود يقال عليها، ولذا ورد فيأخبار العترة- عليهم السّلام: «أنّه تعالي شيء لا كالأشياء» [٦]، مع أنّه تعالى محض الوجود الحقيقي عند هذا المورد. نعم، الوجود لايطلق على الماهيّات. ثمّ الفرق الذي ذكره ٨٥// بين الوجود والشيّئيّة على تقدير صحّته فيغاية الغموض، وما ذكره الشّيخ في نهاية
[١] ف: جمعها
[٢] ف:- ومنها
[٣] د: محصل
[٤] د:+ فلو قيل
[٥] ف:- ومنها
[٦] اعلام الدين/ ٧٥ و التوحيد/ ٢٤٤