شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٣٦ - تكملة في تعريف العرض الذاتي
كثواني الأنواع. وإن كان لتّخصّص ذاتي هو التخصص بأوائلها لحصوله لذاته إلّا أنّ ما يعرضه للتخصّص الثانى كثوالثها وما تحتها يكون لتخصّص عرضي، فلايجوز أن يبحث عنه فيه إلّا أن يلتزم ذلك ويقال بانحصار البحث فيه عن الأنواع الأولية والثانوية؛ وهو كما ترى.
(ب): وإن أريد به ما تعارف بينهم وجروا عليه من اطلاق الذاتية على كلّ تخصّص نوعي وان كان بالثوالث وما تحتها، ففيه أنّ تخصص موضوع الرياضي بالمقدار وهو من الأنواع فيكون ذاتيّاً، فتلزم جزئيته للإلهي وان كان تخصّص موضوع الطبيعي عرضاً نظراً إلى عرضية الحيثية المأخوذة فيه وعدم ٣٢// كونها من الأنواع.
وأيضاً يلزم خروج البحث عن الكلّي والجزئي و نحوهما عن الإلهي لتوقّف عروضها له إلى تخصّصه [١] بالمعقول الثاني وهو عرضي.
(٦): ومنها، أنّ الموجود موضوع للعلم الكلّي الباحث عن الأمور العامة، وأمّا العلم بالمفارقات فهو علم مفرد موضوعه الذوات المجرّدة دون الوجود.
و هذا وان دفع الإشكالين إلّا أنّه خلاف تصريح الشيخ بأنّ الإلهي علم واحد، موضوعه الموجود، ويبحث عن المفارقات والأمور العامة جميعاً. وأيضاً إثبات وجود المفارقات فيه غير جائز، إذ موضوع العلم لايثبت فيه، و في العلم الكلّي يوجب عود الإشكالين.
(٧): ومنها، ما ذكره الشريف المحقّق وهو أنّ موضوع الحكمة ليس أمراً واحداً هو الموجود المطلق أو الخارجي، وإلّا لميجز أن يبحث فيها عن أنواعهما، بل أمور متعدّدة هي المقولات وأنواعها متشاركة في أمر
[١] ف: تخصيصه