شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٣١ - تكملة في تعريف العرض الذاتي
واحد لايخلو من تكلّف.
ويرد على الثّاني أنّ انقسام الموجود إلى ما تحت الأجناس بلاتوسّط انقسامه إليها ممنوع، ومعه يخرجه عن العرضيّة الذّاتيّة؛ إذ الشيخ خصّص مطالب هذا العلم بما يلحقه من غيرشرط.
(٣): ومنها، ماذكره بعضهم لدفع الإشكال الثّاني، وهو أنّ البحث عن غيرالأقسام الأوليّة ليس على وجه كونه مسألة بل إنّما وقع بتبعيّة بعض الأقسام الأوليّة، فالبحث عن العدد والمقدار وإثبات وجودهما من المباديء الواقعة في طريق البحث عن وجود الكمّ الّذي هو المقولة وعن العقل ٣٤// بتبعيّة البحث عن الواجب باعتبار كيفيّة صدور المعلولات عنه ونسبتها إليه وتعيين أوّل مايصدر عنه، والبحث عن الواحد لمساواته الموجود وعن الكثير لكونه مقابل الواحد.
وأنت تعلم أنّ ذلك تكلّف بارد وارتكاب لخلاف الظّاهر، مع أنّ هذا الإشكال لايجري في الواحد الكثير لكونهما من الأقسام الأوليّة؛ فلاحاجه فيهما إلى مثل هذه التوجيهات الركيكة.
(٤): ومنها، ماذكره بعضهم بعد ردّ عرضيّة الإنقسام بما تقدّم، وهو أنّ الشّيخ لميجعل الإنقسام إلى الأنواع عرضاً ذاتيّاً، بل أشار إلى أنّ البحث عن المقولات بحث عمّا هو بمنزلة أنواع الموضوع وأنواع أنواعه [١]، فيكون البحث عن أحوال الموجود المطلق والبحث عن الكلّي والجزئي وأحوالهما بحث عمّا هو بمنزلة الأعراض الذّاتيّة للموضوع.
وقد تقرّر في البرهان [٢] أنّه قد يكون موضوع المسألة أو ما هو بمنزلته عرضاً ذاتيّاً لموضوع العلم، ومراده أنّ البحث عن المقولات
[١] ف+ أنواعها
[٢] قارن: الشفاء، البرهان/ ١٣٦