مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦ - مسألة
إلى
المشتري مثلاً كذلك يشترطون تسليمه إليه مفرّغاً ، فلو سلّمه إليه مشغولاً
بأمواله يجب عليه تفريغه عن أمواله حسب الاشتراط الضمني .
نعم تترتّب على التسليم من غير إفراغ آثار التسليم شرعاً ، مثلاً يرتفع به
ضمان البائع فيما إذا سلّمه مشغولاً بأمواله وقبل أن يفرغه تلف المبيع فإنه
لا يكون مضموناً على البائع حينئذ .
ثم إنه إذا سلّمه وهو غير مفرّغ وتوقّف تفريغه على مضي مدّة يتسامح بها
عرفاً كنصف يوم أو يوم في بيع الدار مثلاً فلا يثبت به شيء للمشتري من
الخيار ولا اُجرة إشغال المبيع في تلك المدّة ، فإنه أمر يتسامح فيه عرفاً
وهو خارج عن الاشتراط الضمني .
وأمّا إذا احتاج تفريغه إلى مدّة مديدة بحيث لا يتسامح بها عند العرف كشهر
مثلاً أو أكثر ، وفرضنا أنّ المشتري لم يكن عالماً باشتغال المبيع بأموال
البائع ، أو كان عالماً به ولكنه لم يعلم بأنه يحتاج إلى مدّة مديدة ، فلا
محالة يثبت له الخيار ، فإنّ تسليمه مفرّغاً أمر اشترط في ضمن المعاملة
وتخلّفه يوجب الخيار .
ولكن شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]
قيّده بما إذا أوجب اشغاله بتلك المدّة تضرّر المشتري وحكم حينئذ بثبوت
الخيار له ، ولكنّا لم نفهم وجه تقييده بذلك فإنّ ثبوت الخيار مستند إلى
تخلّف الاشتراط الضمني لا إلى قاعدة لا ضرر ، فسواء تضرّر المشتري بذلك أم
لم يتضرّر به كما هو الحال في جميع موارد تخلّف الشرط فالتقييد بضرر
المشتري لا وجه له .
ثم إنّ المبيع إذا كان مشغولاً بمال البائع وتوقّف تفريغه على مضي زمان فهل
يتمكّن المشتري من مطالبة البائع باُجرة ملكه في المدّة المذكورة أو ليس
له حق
[١] المكاسب ٦ : ٢٦٧