مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧ - القول في أنّ الفسخ يحصل بنفس التصرف أو قبله
للمتصرف
آناً ما قبل تصرفه بحيث لا يقبل إلّاذلك التصرف ، وقد ذكرنا أنّ هذه
الملكية ليست اختيارية لنا أو أمراً خيالياً فإنها ملكية حقيقية قهرية نشأت
من الجمع بين الأدلّة ، فنلتزم في المقام أيضاً برجوع الملك إلى الفاسخ
آناً ما قبل تحقّق العتق ولا يقبل إلّاالعتق بعده من جهة الجمع بين الأدلّة
، لأنه لا إشكال في أنّ ذا الخيار يتمكّن من فسخ المعاملة ولو فسخاً
فعلياً ويتوقّف فسخه الفعلي على الملك شرعاً ، فنلتزم بحصول الملك له آناً
ما قبل العتق ويقع العتق في ملكه وهو ملك حقيقي قهري نشأ من الجمع بين
الأدلّة ، ولا يبقى في البين إلّامسألة تعليق العتق على حصول الملك آناً ما
قبله ، لأنّ معنى أنت حرّ لوجه اللّه أنت حرّ على فرض دخولك في ملكي ،
إلّاأنّ هذا تعليق على الموضوع ولا مانع عن التعليق على الموضوع .
ثم إنّ هذا الجواب يجري في العقود أيضاً بعينه على تقدير عدم تمامية ما ذكرناه هناك ، وعلى هذا لا إشكال من جهة الوضعيات في البين .
ومن ذلك يظهر الجواب عمّا ربما يورد على إمكان الفسخ بالتصرفات الاعتبارية
من الدور وتقريبه : أنّ البيع والعتق ونحوهما يتوقّف على الملك شرعاً
والملك يتوقّف على الفسخ إذ لولاه لما يحصل الملك بوجه ، والفسخ أي الفسخ
الفعلي كالبيع يتوقّف على البيع وهذا دور .
وأجاب عنه الشهيد (قدّس سرّه)[١] بأنّ الدور معي لا توقّفي فلا إشكال فيه .
ولم يظهر لنا ماذا أراد (قدّس سرّه) بهذا الكلام ،
إذ الدور المعي في الوجود بحيث لا يكون أحدهما إلّامع الآخر كالبنتين
المتّكئ كل منهما على الاُخرى ، ومن الظاهر أنّ البيع والفسخ ليسا كذلك
فالدور - لو كان - توقّفي لا معي .
والجواب : أنّ البيع بمعنى ما يحصل بالايجاب والقبول موقوف على الملك
[١] حكاه عنه في مفتاح الكرامة ٤ : ٦٠١ ، السطر ١٦