مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣ - الشرط السادس
ظهر واجداً للوصف فالمعاملة لازمة وهو المقصود ، وإذا ظهر فاقداً للوصف فله أن يفسخ المعاملة فلا احتمال للخطر أبداً .
وفي مثل هذا إذا كان الشرط مجهولاً كما إذا باع شيئاً أو اشتراه مشروطاً
بوصف يجهله ولكنّه كتب في دفتره بمعنى أنه اشترط لنفسه الخيار على تقدير
عدم كونه واجداً للوصف المجهول الذي كتبه في دفتره وهو موجود فيه ولكنه
نسيه ، فلا تكون الجهالة في مثله موجبة للخطر والغرر لأنه ليس في مثله
إقدام على أمر خطري ، إذ على تقدير اتّصافه بالوصف المقصود تكون المعاملة
لازمة ، وعلى تقدير عدمه المعاملة جائزة وهو يتمكّن من فسخها فأين يلزم
الخطر ، فإنّ مجرد جهالة ما علّق عليه الخيار لا يستلزم الخطر ، لأنه لا
يسري إلى أحد العوضين وإلّا لاستلزم ذلك بطلان المعاملة في صورة اشتراط وصف
معلوم كالكتابة لأنها ممّا لا يعلم بتحقّقه وعدمه كما مرّ ، فحصوله مجهول
مع أنهم التزموا بصحّة مثله بلا خلاف بينهم فالجهالة في هذا القسم من
الشروط لا يوجب الغرر ولا البطلان وهذا من دون فرق بين أن يكون النهي
الوارد نهياً عن الغرر أو نهياً من بيع الغرر ، إذ لا غرر في المقام أصلاً .
بقي الكلام في القسمين الآخرين من الشروط ، وهما شرط الفعل وشرط النتيجة
كما إذا اشترط عليه خياطة ما في داره وهو مجهول لأنه لا يعلم أنه ثوب أو
شيء آخر أقليل أو كثير ، أو اشترط عليه ما كتبه في دفتره ولا يعلم أنه
عبارة عن زيارة الأمير (عليه السلام) مرّة واحدة ، أو أنه قضاء الصلاة عن والده خمسين سنة هذا في شرط الفعل .
وأمّا شرط النتيجة فكما إذا اشترط عليه أن يكون مالكاً لماله الذي بيد
الشارط وهو مجهول ولا يعلم أنه درهم أو خمسون ديناراً ، والجهالة في مثلهما
يوجب الغرر لأنه لا يدري حينئذ أنّ ما انتقل منه إلى طرفه أيّ مقدار ،
والجهالة في الشرط في مثلهما يسري إلى العوضين ويكون الاقدام عليه خطرياً
يوجب بطلان ـ