مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١ - الكلام في جواز بيع العين الشخصية المشتراةبثمن مؤجّل من بائعها ثانياً وعدمه
سرّه)[١] بالمستثنى وهي ما إذا اشترط في البيع الأول بيعه منه ثانياً فقد ذهبوا إلى بطلانه ، وعلّله العلّامة (قدّس سرّه)[٢] بالدور ، وغيره علّله بعدم القصد للبيع في مثله واقعاً ، وعلّله صاحب الحدائق (قدّس سرّه)[٣] بدلالة الأخبار على بطلانه .
وظاهر كلماتهم أنّ نفس المعاملة باطلة من جهة بطلان شرطها واستحالته وقد عرفت أنّ العلّامة (قدّس سرّه) علّله بالدور لأنّ بيع المشتري من البائع يتوقّف على ملكه وهو يتوقّف على بيعه من البائع وهذا دور ظاهر .
ولا يخفى أنّ هذا التعليل من مثل العلّامة (قدّس سرّه)
بل ممن هو دونه غريب فإنّ الشرط المصطلح عليه في المعاملات ليس هو الشرط
الفلسفي أعني ما يتوقّف عليه وجود الشيء المشروط به وإلّا فلازمه بطلان
المعاملات المشروطة ، فإنّ معناه أنّ المعاملة معلّقة على وجود شرطها في
الخارج بحيث لولاه لما يتحقّق المعاملة في الخارج والتعليق في العقود مبطل
اجماعاً ، بل الشرط على ما بيّناه سابقاً بمعنى آخر وملخّصه : أنّ
المعاملات المشروطة إنما تكون معلّقة على التزام الطرف بالشرط حين المعاملة
، وبما أنّ الالتزام حاصل بالفعل فلا يكون التعليق فيه مبطلاً ، كما أنّ
الالتزام بالمعاملة معلّق على وجود الملتزم به في الخارج كما في مثل
الخياطة بحيث لولاه لما يلتزم البائع ببيعه ، وعليه فوجود الشرط وعدمه
خارجان عن البيع والمعاملة لأنها
[١] المكاسب ٦ : ٢٣٢
[٢] التذكرة ١٠ : ٢٥١
[٣] الحدائق ١٩ : ١٢٨ - ١٢٩