مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠ - الكلام في جواز بيع العين الشخصية المشتراةبثمن مؤجّل من بائعها ثانياً وعدمه
التمر
بالدراهم فكأنّهما بدّلا الدراهم بالدراهم ، والنقص والزيادة في بيع الدرهم
بالدرهم محرّمان ، فإذا ثبت هذا الحكم في السلم فثبت عكسه في المقام لا
محالة ، فإنّ المؤجّل في السلم هو المبيع وفي المقام هو الثمن ، فإذا آل
بيع التمر بالدراهم من البائع بعد بيعه بها من المشتري إلى بيع الدرهم
بالدرهم ففي المقام أيضاً إذا باع طعاماً بثمن مؤجّل ثم أراد تبديل الثمن
بالطعام يؤول إلى بيع الطعام بالطعام بواسطة واحدة وفي مثله لا يجوز أخذ
الزيادة فإنها يؤول إلى بيع عشرة أمنان من التمر في مقابل إحدى عشر منّاً
منه وهو غير جائز ، أو في مقابل عشرة أمنان ودرهم ، هذا .
ويدفعه : أنّ هذا المعنى لو ثبت في السلم لاقتضى
حرمة المعاملة مطلقاً سواء كان المبيع شخصياً أم كان كلّياً ، فإذا باعه
عشرة أمنان من الحنطة على نحو الكلّي في الذمّة بدراهم ثمّ باع المشتري من
البائع عشرة أمنان اُخر من الحنطة بالدراهم فهذا أيضاً يرجع إلى بيع
الدراهم بالدراهم ، مع أنّ صحة البيع المذكور ممّا لا خلاف فيه هذا أوّلاً .
وثانياً : أنّ الرواية المانعة عن ذلك في السلم في موردها معارضة برواية اُخرى[١] تدلّ على جواز البيع المذكور فراجع ، والشيخ أيضاً غير ملتزم بذلك فيما ذكرناه من بيع الكلّي في السلم .
وثالثاً : أنّ ذلك قياس محض . فالمتحصّل أنّ ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح ولا دليل على ما ذهب إليه الشيخ (قدّس سرّه) هذا تمام الكلام في المسألتين من المسائل الثلاث .
ويبقى الكلام في المسألة الثالثة المعبّر عنها في كلام شيخنا الأنصاري (قدّس
[١] الوسائل ١٨ : ٣٠٨ / أبواب السلف ب١١ ح١١