مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩ - القول في أنّ الفسخ يحصل بنفس التصرف أو قبله
وقع على
ما هو زوج أو ملك يمين في نفسه مع قطع النظر عن هذا الوطء فهو حلال فاعتبر
في حلّيته سبق الزوجية وملك اليمين فلا يكفي الزوجية المقارنة للوطء في
حلّيته .
وكذا يقال في باب الكرّية وأنّ ملاقاة النجاسة إنما لا توجب الانفعال فيما
إذا وقعت الملاقاة على ما هو متّصف بالكرّية في نفسه مع قطع النظر عن
الملاقاة ، وأمّا الكرّية الحاصلة مع الملاقاة متقارنين فهي لا تمنع عن
الانفعال .
وكيف كان ، فإن اعتبرنا في حلية التصرفات الخارجية في المقام سبق الملكية
عليها ووقوعها على ما هو ملك مع قطع النظر عن التصرفات المذكورة فلا محالة
نلتزم بحرمة هذه التصرفات لعدم سبق الملك عليها لأنه يحصل مقارناً معها لا
متقدّماً فلا محالة تحرم ، وأمّا إذا دلّت الأدلّة على اعتبار وقوع
التصرفات المذكورة في حال الملكية وإن لم تكن الملكية قبلها ، وأنّ اللازم
أن تقع التصرف في حال الملك كما لا يبعد نظير اشتراط طهارة البدن في صحة
الغسل حيث كتبنا في حاشية العروة[١]
أنّ طهارة البدن الحاصلة مقارنة مع الغسل لا تبعد أن تكون كافية في صحة
الغسل كما إذا كانت النجاسة ممّا يكفي فيه الغسل مرّة واحدة وارتمس في
الماء بقصد الاغتسال مع نجاسة بدنه ، كفى ذلك في صحة غسله لأنه وقع في حال
طهارة البدن ولا دليل على اعتبار سبق الطهارة على الغسل ، فلا محالة تقع
التصرفات المذكورة مباحة لأنها وقعت في حال الملك وليس في ذلك محذور .
وأمّا دعوى أنّ مرتبة التصرف غير مرتبة الملك لأنهما مختلفتان ومرتبة
أحدهما مرتبة العلّة ومرتبة الآخر مرتبة المعلول ، إذ التصرف علّة لحصول
الملك
[١] العروة الوثقى ١ : ٢٠١ المسألة [ ٦٦٦ ] وص١٥٥ فصل في شرائط الوضوء الشرطالثاني