مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧ - فرع
ترجع
الحصة المبيعة إلى ملك الميّت وبعده ينتقل إلى جميع الورثة ، ولا وجه
لاختصاص تمام الحصة بالوارث الآخذ بحق الشفعة ، فما ذكروه من استقلال ذلك
الوارث بتمام الحصة ممّا لم يقم عليه دليل .
اللهمّ إلّاأن يقال بالفرق بين حق الخيار وحق الشفعة ، فإنّ حق الخيار إنما
يتعلّق بالعقد لأنه ملك فسخ العقد وإمضائه وإذا فسخ العقد الذي أوقعه
الميت في حياته يلزمه انتقال الثمن إلى الميت والمثمن إلى المشتري لأنه
مقتضى الفسخ وحل العقد وينتقل من الميت إلى جميع الورثة ، وأمّا حق الشفعة
فهو حق التملّك الجديد من دون رضا المشتري وقد ثبت تخصيصاً لحرمة أكل المال
بالباطل إلّابالتجارة عن تراضٍ ، ومن هنا ذكر المحقّق الشفعة بعد كتاب
الغصب وكأنه بمناسبة أنّ الشفعة كالغصب تملّك لمال المشتري بلا رضاه
إلّاأنه غصب شرعي ، وإذا ثبت حق التملّك الجديد لكل من الورثة وأسقطه بعضهم
فللآخر أن يعمله ويتملّك الحصة ملكية جديدة ، لا أنه إرجاع للملك إلى ملك
مالكه وفسخ للعقد الواقع بين الشريك وبين المشتري ، إذ لو كان كذلك لرجع
الحصة إلى ملك الشريك أعني المالك الأول مع أنه باع وبيعه لازم ، فيتعيّن
أن يكون ذلك تملّكاً للحصة من المشتري ولو بدون إذنه تملّكاً جديداً ،
وعليه لا يرد هذا الإشكال عليه ، هذا تمام الكلام في كيفية استحقاق كل من
الورثة الخيار .
فرع
فيما إذا اجتمع الورثة على الفسخ بأجمعهم وللبحث في ذلك جهات :
الجهة الاُولى : في أنّهم إذا اجتمعوا على الفسخ
وكان على الميت دين مستغرق للتركة وقلنا بثبوت الخيار للورثة في هذه الصورة
- على إشكال قد تقدّم في أنه لا وجه لثبوت الخيار للورثة حينئذ لأنّ
الأموال ملك للديّان ، أو أنها متعلّق لحق