مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١ - الكلام في أنّ إرث الخيار ليس تابعاً لإرث المال
نعني من عنوان ما تركه الميت إلّاكونه باقياً بعد موت المورّث ، وإذا ثبت ذلك بالاستصحاب فنحكم بارثه لأنه ممّا تركه الميت .
وفي هذا الاستصحاب ما لا يخفى ، أمّا أولاً :
فلأجل أنّ الشبهة حكمية في المقام ولا ندري أنّ الحق المجعول للمورّث كان
ممتداً إلى مماته أو أنه باقٍ بعد موته ويكون استصحاب بقائه بعد الموت
معارضاً باستصحاب عدم جعل الشارع للخيار بعد الموت لأنه في الحقيقة شك في
أصل جعله ، هذا .
وأمّا ثانياً : لو أغمضنا عن ذلك وقلنا بجريان
الاستصحاب في الأحكام الكلّية أيضاً كما عليه المشهور فلا يجري في المقام
لعدم إحراز بقاء الموضوع حينئذ ، بمعنى أنا لا ندري أنّ الخيار كان مجعولاً
على خصوص المورّث أو الأعم منه ومن وارثه ، فلا ندري أنّ عدم الحكم ببقاء
حق الخيار من نقض اليقين بالشك أو أنه من نقض اليقين باليقين ، فتكون
الشبهة مصداقية ولا يمكن إجراء الاستصحاب فيها .
الكلام في أنّ إرث الخيار ليس تابعاً لإرث المال
إذا كان الوارث ممنوعاً عن الارث من جهة المانع كالكفر فيما إذا كان
المورّث مسلماً والقتل للمورّث والرقّية المانعة عن إرث الوارث مع وجود
المقتضي للارث فلا محالة يكون ممنوعاً عن الخيار أيضاً . وبعبارة اُخرى إذا
كان الوارث مقروناً بمانع يمنعه عن إرث المال مع وجود المقتضي للارث فلا
محالة يكون ذلك مانعاً عن إرث الخيار أيضاً .
وأمّا إذا كان الوارث محروماً عن إرث المال لأجل تعبّد شرعي لا من جهة
موانع الارث نظير الزوجة المحرومة عن إرث العقار أو غير الولد الأكبر
بالنسبة إلى الحبوة فهل يكون ذلك أيضاً مانعاً عن إرث الخيار المتعلّق بذلك
المال أو أنه لا يمنع