مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩ - الكلام في حكم الشرط الفاسد
الكلام في حكم الشرط الفاسد
والكلام فيه يقع في اُمور كما ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]:
الأمر الأول : لا إشكال في أنّ الشرط الفاسد لا
يجب الوفاء به ولا الزام بفعله شرعاً ، لأنه معنى الفساد في مقابل الصحة
والالزام به ، فمعنى أنه فاسد أنه لا إلزام بفعله ولا يجب على المكلّف أن
يفي به ، فالشرط الفاسد بما أنه شرط لا حكم له ، نعم إذا كان الشرط الفاسد
في نفسه مشروعاً لا مانع من أن يأتي به المشروط عليه ، لأنه وعده وهذا ظاهر
.
وينبغي أن يكون محل الكلام هو الشرط الفاسد الذي لم يدلّ دليل من إجماع أو
نصّ على فساد العقد بفساد شرطه ، أو دلّ على صحته مع فساد شرطه ، فالكلام
في الشرط الفاسد إذا لم يقم دليل على فساد العقد معه أو صحته معه ، وعليه
فمثل بيع الخشب مشروطاً بأن يجعله المشتري صنماً خارج عن محل الكلام ، لأنّ
فساد العقد في مثله لأجل النصوص ، بل بطلان البيع المذكور غير مستند إلى
الاشتراط لأنه باطل حتى في صورة عدم اشتراطه فيما إذا علم أنه يجعله صنماً
كما تقدّم ذلك في محله[٢] وذكر هناك شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) أنّ النصّ هو الفارق بين بيع
[١] المكاسب ٦ : ٨٩
[٢] لاحظ مصباح الفقاهة ١ (موسوعة الإمام الخوئي ٣٥) : ٢٦٧ وما بعدها