مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠ - الكلام في حكم الشرط الفاسد
الخشب
ممّن يعلم أنه يجعله صنماً وبيع العنب ممّن يعلم أنه يجعله خمراً حيث إنّ
الأول باطل والثاني صحيح ، ولا فرق بينهما إلّاورود النص في الأول على
بطلانه دون الثاني كما هو ظاهر ، وكذا البيع مشروطاً ببيعه من البائع
ثانياً فإنه وإن كان باطلاً إلّا أنه من جهة دلالة الأخبار على بطلانه وهي
الأخبار المعنونة بأخبار العينة[١]
وإلّا فالشرط أعني البيع ثانياً صحيح في نفسه ومن هنا لو اشترط بيعه من
شخص آخر تصح بلا كلام لأنه من قبيل شرط فعل سائغ في نفسه ، وإنما دلّت
الأخبار على بطلان العقد عند مقارنته بالشرط المذكور لا أنّ الشرط فسد
وأوجب فساد المشروط ولعلّه ظاهر ، فهذه الموارد خارجة عن محل الكلام .
كما أنّ الشرط الفاسد إذا أوجب فقد شرط من شروط البيع تكويناً يكون خارجاً عن محل الكلام[٢]
كما إذا اشترى شيئاً واشترط عليه عمارة داره ولا يدري أنّ داره وسيعة أو
ساحتها ضيّقة وهو يوجب اختلاف القيمة لا محالة وتكون المعاملة غررية
بالوجدان لأنه أمر خطري لعدم علمه بمقدار ما التزمه من مصارف العمارة ،
وكما إذا باع واشترط أن يكون ما في كيس المشتري من المال له مع عدم علمه
بمقدار ما في الكيس فيكون البيع فاسداً في نفسه لفقد شرط من شروطه وهو عدم
كونه غررياً ، والبطلان في هذه الصورة مستند إلى فقد شروط صحة البيع في
نفسه ، وهذا أيضاً خارج عن محل الكلام .
ومن هذا القبيل أيضاً ما إذا اشترط الخيار في عقد النكاح فإنّ الفقهاء (قدّس سرّهم) ذهبوا إلى أنه يوجب فساد النكاح ولم يبيّنوا وجه بطلانه أي بطلان النكاح
[١] الوسائل ١٨ : ٤١ / أبواب أحكام العقود ب٥ ح٤ ، ٦
[٢] وسيأتي تعميم لهذا الكلام في الصفحة الآتية فانتظر