التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٩ - ٤ - لا عاصم إلا الله
من شرور أنفسهم، ومن ضغوط مجتمعهم، ومن عذاب ربهم، فكان الله لهم نعم المولى ونعم النصير، وفي ذلك نتلوا الأحاديث التالية:
ألف- فعن أبي عبد الله الصادق- عليه السلام- قال:
(أيما عبد أقبل قبل ما يحب الله عزوجل أقبل الله قبل ما يحب، ومن اعتصم بالله عصمه الله، ومن أقبل الله قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض، أو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض فشملتهم بلية، كان في حزب (حرز) الله بالتقوى من كل بلية، أليس الله عزوجل يقول: (ان المتقين في مقام أمين)) [١].
باء- وعن صفوان رفعه إلى أبي عبد الله الصادق- عليه السلام- انه قال:
(قال إبليس: خمسة أشياء ليس لي فيهن حيلة وسائر الناس في قبضتي: من اعتصم بالله عن نية صادقة، واتكل عليه في جميع أموره، ومن كثر تسبيحه في ليله ونهاره، ومن رضي لأخيه المؤمن ما يرضاه لنفسه، ومن لم يجزع على المصيبة، ومن رضي بما قسم الله له ولم يهتم لرزقه) [٢].
[١] - بحار الأنوار ج ٦٨/ ص ١٢٧ رواية ٤.
[٢] - بحار الأنوار ج ٦٨/ ص ١٣٦ الرواية ١٨.