التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٨ - ١٥ - الصلاة تزكية النفس
وأكثر منها ومن الخشوع فيها، كلما ازدادت صلته بالله سبحانه، وقربه منه- وبالتالي- انعكست هذه الصلة على ابعاد حياته.
١- فالصلاة تورث التقوى، والتقوى تنهى النفس عن مرديات الهوى، وهكذا قال ربنا سبحانه: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر) [١].
٢- والصلاة تقرب الإنسان من ربه، فيزداد اخلاصا وتوحيدا وطهرا من درن الشرك، قال الله تعالى:
(قل ان هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين، وان أقيموا الصلاة، واتقوه وهو الذي إليه تحشرون) [٢].
٣- وقال ربنا سبحانه: (وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون) [٣].
افلا ترى كيف جاءت اقامة الصلاة مباشرة بعد الامر بالتوحيد واخلاص العبودية لله، وفي الآية الثانية ارتبطت إقامة الصلاة بطاعة الرسول لان اقامة الصلاة تزكي النفس وتهيئها لقبول طاعة الرسول.
هذا كان الصلاة افضل زلفى لانها تخرق حجاب الشرك، وقد جاء في الحديث المروي عن يزيد بن خليفة قال: سمعت أبا عبد الله- عليه السلام- يقول:
(إذا قام المصلي إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من اعنان السماء إلى الأرض، وحفت به الملائكة، وناداه ملك: لو يعلم هذا المصلي ما في الصلاة ما انفتل) [٤].
٤- والصلاة تورث الإحسان، وانما المحسنون هم الذين يقيمونها قال الله تعالى:
(هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون) [٥].
[١] - العنكبوت/ ٤٥.
[٢] - الانعام/ ٧١- ٧٢.آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - تهران، چاپ: دوم، ١٤١٣.
التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده ؛ ج٤ ؛ ص٣٣٨
[٣] - النور/ ٥٥- ٥٦.
[٤] - الوسائل ج ٣/ ص ٢١.
[٥] - لقمان/ ٣- ٤.