التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٥ - الباب الثالث الايمان؛ ذكر وشكر
صفوة القول
ذكر الله قيمة ايمانية، وهو ميراث وعي اسماء الله، ويبعث في القلوب سكينة، تحصنه من وساوس الشيطان، وعواصف الهوى، ولا يترك المؤمن ذكر ربه أوليس يستدر رحمة ربه؟ وحين يذكر الله المؤمن يتذكر نعمه التي تبدء بالخلق والرزق وتستمر مع الهدى والفلاح، كما يتذكر حال فقدانها فلا يبطر بالنعمة، ويصبر عند فقد بعضها.
ومن آفاق ذكر الله تسبيحه، فما من ظاهرة تثيرهم أو حالة يتقلبون بها، أو خطيئة يرتكبونها إلا ويسبحون الله.
ومن آفاق ذكرهم قيامهم بالليل، حيث يتهجدون عندما تنام العيون، فيناجون ربهم ويتزودون بالتقوى واليقين.
ومن آفاق الذكر الاستغفار الذي هو تحية الانابة إليه بعد ان حجبتهم الذنوب عنه. وعندما تبدو عظمة الخلق في قلب المؤمن، تتجلى عظمة الله فيصغر في أعينهم كل شيء.
وحمد الله على صفاته، وعند ذكر نعماءه، لكي لا تبطره.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - تهران، چاپ: دوم، ١٤١٣.
التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده ؛ ج٤ ؛ ص٢٣٥
لاخبات اسمى درجات الذكر، انه خشوع القلب، لذكر الله، وعلامته التسليم لله سبحانه.