التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٦ - ١٩ - الحسد يمنع الحق
وأي شيء لا يستلهم شريعته من الله سبحانه فهو ضلال، لذلك قال ربنا سبحانه:
(فماذا بعد الحق الا الضلال فانى تصرفون).
٢- ثم لان الباطل زيف وزاهق، وبناء منهار، وشجرة مجتثة، ولذلك فهو يتلاشى عند مواجهة الحق.
قال الله تعالى: (لعلموا ان الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون) [١].
١٨- جزاء من يترك حظاً من الحق:
١- ومما يسبب الانحراف، ترك بعض الحق، او بتعبير آخر نسيان حظ من الكتاب (ونصيب منه) قال الله تعالى: (ونسوا حظاً مما ذكروا به) [٢].
٢- كذلك قال الله تعالى: (ومن الذين قالوا انا نصارى، اخذنا ميثاقهم، فنسوا حظاً مما ذكروا به، فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة) [٣].
ارأيت كيف انهم حين تركوا حظاً من الكتاب انتقم الله منهم، فاذا بهم يحترقون بنار الخلافات الى الابد.
ولعل الحظ الذي تركوه، وهو ولاية الله، لانها حبل الله الذي لو اعتصم به المؤمنون دخلوا في حصن الله وأمنوا التفرق.
١٩- الحسد يمنع الحق:
وقد يمنع الانسان عن اتباع الحق الحسد، قال الله تعالى:
(ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفاراً حسداً من عند انفسهم
[١] - القصص/ ٧٥.
[٢] - المائدة/ ١٣.
[٣] - المائدة/ ١٤.