التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٢ - ١٣ - الحق يبقى
وقد يحق الله الحق بكلماته، التي تبرهن على صدق الحق.
قال الله تعالى: (ويحق الله الحق بلكماته ولو كره المجرمون) [١].
٣- ولان الله عليم بذات الصدور، فان حجته نافذة، وكلماته تمحي الباطل باذن الله.
قال الله تعالى: (ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته انه عليم بذات الصدور) [٢].
٤- وتلك ارادة الله العليا: ان يحق الحق بكلماته، لكي يقضي على الكافرين. (ويهدينا ذلك الى ضرورة المسارعة الى الايمان به وعدم الكفر به) قال الله تعالى:
(ويريد الله ان يحق الحق بكلماته. ويقطع دابر الكافرين) [٣].
٥- والباطل بذاته يفقد الاستمرار، لانه زهوق، وهكذا تراه يزهق حينما يجيء الحق.
قال الله تعالى: (وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقاً) [٤].
٦- وهكذا يقذف الله بالحق (كتاب الله، ورسول الله، والآيات المبصرات) على الباطل (الخرافات والاساطير والثقافات الشريكة) فيغلب عليه ويتلاشى.
قال الله تعالى: (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق) [٥].
٧- وكما النور والظلام اذا جاء النور يبدد الظلام فينتهي، كذلك الحق والباطل.
قال الله تعالى: (قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد) [٦].
٨- والكفار يجادلون بالباطل (يزخرون الباطل بكلماتهم، ويكررون الحديث حوله والدعاية له) كل ذلك ليدحضوا به الحق (وهكذا يكون الهدف من كثير من الثقافات تبرير الكفر والشرك ومحاولة دحض الحق) ولكن الله لهم بالمرصاد اذ يأخذهم
[١] - يونس/ ٨٢.
[٢] - الشورى/ ٢٤.
[٣] - الانفال/ ٧.
[٤] - الاسراء/ ٨١.
[٥] - الانبياء/ ١٨.
[٦] - سبأ/ ٤٩.