التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٩ - الف - هكذا يحفظ الله الحق
تصرفون) [١].
٧- والله هو الملك الحق، لانه على العرش استوى، ولانه نزل الكتاب، وان إليه المصير، ولان الوجوه قد عنت له ...
قال الله تعالى: (فتعالى الله الملك الحق) [٢].
٥- الله حفيظ الحق:
اما تلك السنن الالهية (الانظمة القائمة في الكائنات) فإن الله الحكيم سبحانه هو الذي قدرها في خلقه، وهو الذي يجريها، ويقهر الخليقة عليها .. فالنظام قائم وربنا قيوم عليه.
وهو يعلم الانسان ذلك الحق (عبر الوحي والعقل) ويحقه بكلماته، حتى يصبح ظاهر البرهان، ويفرضه على المجتمع البشري فرضاً.
ومن ابعاد حفظ الحق (المتمثل في الرسالة) انه يصونه من ايدي التحريف والتزييف، وبذلك وعد ربنا، الا يدع الصراط المستقيم يضيع بين السبل، أو يضل من اختاره عن اهدافه.
ومن مظاهر حفظ الحق انه سبحانه لا يغير الحق تبعاً لاهواء المشركين ورغباتهم والتي منها- مثلًا- مطالبتهم بنزول الملائكة جهاراً مما يرتبط (ضمن السنن الالهية) بتمام مصلحة الامتحان، فلا ينظرون لو نزلت الملائكة ولم يؤمنوا .. هذه ابعاد حفظ الله للحق واليك تفصيل القول في ذلك:
الف- هكذا يحفظ الله الحق
١- (ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون) [٣].
انما يضمن الرب حقانية الحق وتكريسه واستمراره وشرعيته بكلماته. فاذا ببرهانه
[١] - يونس/ ٣٢.
[٢] - طه/ ١١٤، المؤمنون/ ١١٦.
[٣] - يونس/ ٨٢.