التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٥ - ٣ - الحق من الله
٣- الحق من الله:
١- الله سبحانه هو الخالق المقدر المدبر، فاسمه الحق. والحق من عنده وقوله الحق، وكتابه المنزل من عنده حق.
فهو الذي انشأ السموات والارض انشاءاً وابتدعها، فكيف لايكون الحق من عنده، دُهنا نتدبر في الآية السابقة وبالذات في قوله تعالى: (ويوم يقول كن فيكون، قوله الحق) [١].
ترى كيف اتصلت بصيرة خالقية الله ببصيرة ان قوله الحق، حيث نستوحي من ذلك ان الحقيقة الثانية هي ناشئة من الحقيقة الأولى.
٢- والله- اذاً- هو الذي يقول الحق، والذي من ابعاده، انه يهدي السبيل، قال الله تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل) [٢].
٣- وقال الله تعالى: (فأما الذين آمنوا فيعلمون انه الحق من ربهم) [٣].
انما قيمة قبول الحق- انى كان- باعتباره من الله سبحانه، لان الله سبحانه عليم بكل شيء، فلابد من التسليم لما يأمر به، من دون جدال أو مناقشة، ويبين ربنا هذه القيمة من خلال بيان قصة الملائكة عندما ناقشوا ربهم في أمر الخلق، والله ذكرهم بانهم لايحيطون علماً بكل شيء.
٤- والذين أوتوا الكتاب (من اليهود والنصارى) يعلمون ان هذا الكتاب حق انزل من عند ربهم، (ولكنهم يكفرون به عناداً) قال الله تعالى: (وان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم) [٤].
[١] - الانعام/ ٧٣.
[٢] - الاحزاب/ ٤.
[٣] - البقرة/ ٢٦.
[٤] - البقرة/ ١٤٤.