التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥ - مقدمة
[الجزء الرابع]
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الميامين.
لعل بعض الذين قرأوا لي وعرفوا المنهج الذي اتبعه والمدرسة الرسالية التي انتمي اليها بتوفيق الله سبحانه، يريدون ان يعرفوا خلفياتي الفكرية، وعوامل انتمائي المنهجي، ولاسيما في المنظومة الدراسية من كتبي مثل كتاب الفكر الإسلامي مواجهة حضارية الذي اعتبر في وقته منهجاً جديداً من دارسة العقائد الإسلامية. وكذالك كتاب (المنطق الإسلامي) الذي طبع زهاء خمسة عشر طبعة، وكان يدرس في بعض الحوزات الدينية واعتبر مرجعاً في بعض الجامعات. وكتاب العرفان الإسلامي والذي حظي هو الآخر باتخاذه منهجاً دراسياً في الحوزات والجامعات معاً ..
وهكذا موسوعة التشريع الإسلامي التي نقدم لك اليوم الجزء الرابع منها، ونسال العلي القدير ان يوفقني لإتمامها بالرغم من الصعوبات الجمة التي تكتنف المشروع الكبير الذي يهدف تطوير مباني التفقه في الدين والتبصر في احكام المتغيرات والحوادث الواقعة.
ان هذه المنظومة الدراساتية من الكتب التي وفقت لتحريرها خلال ثلاثة عقود من الزمن تعتمد على منهج محدد، يعرفه الناقد فور النظر اليها. ومن هنا يطرح البعض هذا السؤال: كيف انتمى الؤلف إلى هذا المنهج، ولماذا؟
وفي الجواب اقول وبكلمة واحدة، السبب المباشر بعد توفيق الله وألطاف النبي والائمة من أهل بيته- عليه وعليهم الصلاة والسلام- هما والداي، والدتي علمتني حب