التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٨ - ٦ - الاستعاذة عند مواجهة الكفار
الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس) [١].
٣- وحين يستعيذ المؤمن بالله، يتذكر أسماءه، وانه رب الفلق، وانه الخالق،- وبالتالي- يستعيذ به من شر كل مخلوق ومن شر الذين لا يزالون ينفثون السموم في المجتمع، فيفرقون بين الناس، ويضعفون عزائمهم ويخوفونهم ويثيرون العصبيات، ويروجون للأباطيل وكذلك من شر كل متسلل بالليل، وحاسد بالنهار.
قال الله سبحانه: (قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاقات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد) [٢].
٥- إعاذة الآخرين بالله:
وكما نستعيذ بالله سبحانه، فعلينا ان نعيذ الذين نحبهم من شر الشيطان، بالدعاء لهم، بأن يمنع عنهم وساوس الشيطان.
قال الله تعالى: (اني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم) [٣].
وهكذا أعاذت امرأة عمران مريم، بالله من الشيطان، كما أعاذت ذريتها به، وقد تقبل الله دعاءها وانبتها نباتا حسنا، وقد يستوجب استعاذة الآخرين من الشيطان، حمايتهم من آثاره وأفكاره، والمحيط الملوث بغروره.
وجاء عن أبن عباس قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وآله- يعوذ الحسن والحسين- عليهما السلام- ويقول:
(أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ويقول هكذا كان أبي إبراهيم، يعوذ ابنيه اسماعيل وإسحاق) [٤].
٦- الاستعاذة عند مواجهة الكفار:
١- وانما يستعيذ الإنسان بالله عند لقاء الكفار، أو حتى عند ذكرهم، لكي لا
[١] - الناس/ ١- ٦.
[٢] - الفلق/ ١- ٥.
[٣] - آل عمران/ ٣٦.
[٤] - بحار الانوار ج ٩١/ ص ١٩٦ رواية ٤.