التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٧ - ٤ - الاستعاذة من همزات الشياطين
٢- وعندما خشي فتنة الملك وأراد الحكم بالعدل استعاذ بالله.
وقال الله تعالى: (قال معاذ الله ان نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده) [١].
والواقع ان استعاذة المؤمن ليس من أصل الفتنة بل من ان تضله الفتنة.
فقد جاء عن أمير المؤمنين- عليه السلام- انه قال:
(لا يقولن أحدكم اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، لأنه ليس أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن فإن الله سبحانه يقول: (واعلموا إنما أموالكم وأولادكم فتنة) [٢].
٤- الاستعاذة من همزات الشياطين:
١- وقد يقوم الشيطان بنخس البشر، وغمزه بإلقاء أفكار حادة لاضلاله، هناك لا يجد المؤمن سوى الإلتجاء إلى الله والاستعاذة به، وحتى قبل هذه الهمزات، ينبغي ان يتوقاها المؤمن، ويحتمي عنها بذكر الله والتوكل عليه.
وقال الله تعالى: (وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين) [٣].
٢- المؤمن لا يمهل الشيطان حتى يهمزه، بل يسد عليه منافذ قلبه رأسا، وذلك (بذكر الله) ويستعيذ بالله من حضوره عنده، فبمجرد ان يحس بخطى الشيطان في فؤاده يدفعه بالتذكر.
قال الله تعالى: (وأعوذ بك رب ان يحضرون) [٤].
٣- وهكذا أمرنا الله بالاستعاذة بالله من شر الوسواس الخناس. الذي قد يتجسد في صورة أناس ينفثون الأفكار الباطلة، ويشيعون خرافات إبليس بين الناس.
قال الله تعالى: (قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس
[١] - يوسف/ ٧٩.
[٢] - بحار الأنوار ج ٩١/ ص ١٩٧ رواية ٦.
[٣] - المؤمنون/ ٩٧.
[٤] - المؤمنون/ ٩٨.