التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٧ - جيم - الاعتصام بدين الله
كبير في النجاح، انه أحد معاني التوكل (كما مضى في بعض النصوص).
١- قال الله تعالى: (واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا) [١].
فان يتخذ الإنسان ربه وكيلا، يعني- فيما يعني-: ان يدعوه، وان يرجو رحمته.
٢- وقال الله سبحانه: (ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون) [٢].
أرأيت كيف جاء الأمر بالتوكل بعد بيان قدرة الله المطلقة، وضرورة الاعتماد عليها، وهكذا فسرت الروايات التوكل:
ألف- جاء في الحديث المأثور عن علي- عليه السلام-: (كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فان موسى بن عمران خرج يقتبس لأهله نارا فكلمه الله عزوجل فرجع نبيا، وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان، وخرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون فرجعوا مؤمنين) [٣].
باء- وعن الإمام الصادق- عليه السلام-:
(ثق بالله تكن مؤمنا، وأرض بما قسم الله تكن غنيا) [٤].
جيم- وكذلك روي عن لقمان في وصيته لابنه:
(يا بني ثق بالله عزوجل ثم سل في الناس هل من أحد وثق بالله فلم يجبه؟ يا بني توكل على الله ثم سل في الناس من ذا الذي توكل على الله فلم يكفه؟ يا بني أحسن الظن بالله ثم سل في الناس من ذا الذي أحسن الظن بالله، فلم يكن عند حسن ظنه به) [٥].
جيم- الاعتصام بدين الله
الانقطاع عن الناس (خشيتهم أو الرجاء فيهم) ثم الثقة بالله والتوسل إليه، يعطيان
[١] - المزمل/ ٨- ٩.
[٢] - آل عمران/ ١٦٠.
[٣] - بحار الانوار ص ١٣٤ الرواية ٩.
[٤] - المصدر ج ٦٨/ ص ١٣٥ الرواية ١٥.
[٥] - المصدر ج ٦٨/ ص ١٥٦ الرواية ٧٣.