التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٢ - ٦ - الإنابة إلى الله
مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وان تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير) [١].
ونستلهم من هذه الآية: ان الحياة السعيدة هي ميراث التوبة إلى الله.
٣- وفي الآية التالية تفصيل البركات الإلهية التي تعقب التوبة.
يقول الله سبحانه: (ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين) [٢].
هنا أيضا يأمر هود قومه عادا بالاستغفار من الله سبحانه وتعالى والتوبة إليه، ويبشرهم بالغيث الذي تدر عليهم السماء، وبالقوة، اذا هم استغفروا وتابوا إلى الله سبحانه.
٤- ويذكر الله عباده باسمائه الحسنى وانه رحيم ودود بعد ان يأمرهم بالاستغفار والتوبة.
فيقول عز من قائل: (واستغفروا ربكم ثم توبوا إليهم ان ربي رحيم ودود) [٣].
٦- الإنابة إلى الله:
١- الرجوع إلى رحاب الرب، بعد فترة التيه في الضلالات، انه من فوائد الإيمان الحق بالله العظيم، ولكن انى للإنسان الاستقرار في مقام الأمن والرضوان، عند مليك مقتدر، انى له ودواعي الجهل والظلم تبعده عن ذلك المقام الكريم، مرة بعد أخرى، هناك ينبغي ان يتوب إلى ربه متابا، وينيب إليه دائما.
قال الله تعالى عن إبراهيم الخليل- عليه السلام-: (ان إبراهيم لحليم أواه منيب) [٤].
فهو كثير الاستغفار، وكثير الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى.
٢- ونعت القرآن الكريم النبي شعيبا بهذه الصفة وقال الله سبحانه:
[١] - هود/ ٣.
[٢] - هود/ ٥٢.
[٣] - هود/ ٩٠.
[٤] - هود/ ٧٥.