التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٩ - ٣ - الاستغفار للمؤمنين
وعن أبي الصباح، عن أبي جعفر الباقر- عليه السلام- قال:
(ان الله عزوجل يحب من عباده المؤمنين كل دعاء، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس، فإنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وتقسم فيها الأرزاق، وتقضى فيها الحوائج العظام) [١].
وما جاء عن أبي عبد الله الصادق- عليه السلام- في قوله عن قصة يعقوب وأولاده: (سوف استغفر لكم ربي) فقال:
(أخرهم إلى السحر، قال: يا رب انما ذنبهم فيما بيني وبينهم، فأوحى الله إليه: اني قد غفرت لهم) [٢].
٣- بعد أداء مناسك الحج في وادي عرفة، يتدفق سيل الحجاج إلى المشعر الحرام، هناك يجد الحاج نفسه في موعد مع ربه يذكره ويستغفره ويتوب إلى رحاب رضوانه ..
وقال الله تعالى: (ثم افيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله) [٣].
٣- الاستغفار للمؤمنين:
وكما يحب المؤمن لنفسه الطهر من الذنوب، كذلك يحب لسائر المؤمنين، فهو يستغفر لهم ربه، وإذا استغفر المؤمن لأخيه، فان الله يستجيب دعاءه، ولذلك تجد أخوة يوسف قد طلبوا من أبيهم الاستغفار لهم، قال الله تعالى:
(قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين) [٤].
اما يعقوب فقد استجاب لهم ولكنه- حسب بعض الأخبار- اختار السحر ميعادا لاستغفاره.
قال الله تعالى: (قال سوف استغفر لكم ربي انه هو الغفور الرحيم) [٥].
قال رسول الله- صلى الله عليه وآله-:
(ما من مؤمن أو مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة، إلا وهم شفعاء لمن يقول في دعائه: اللهم اغفر للمؤمنين
[١] - بحار الأنوار ج ٩٠/ ص ٣٤٥ رواية ٩.
[٢] - بحار الأنوار ج ١٢/ ص ٣١٨ رواية ١٤١.
[٣] - البقرة/ ١٩٩.
[٤] - يوسف/ ٩٧.
[٥] - يوسف/ ٩٨.