التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٥ - ١٢ - اقامة الصلاة شرط التوبة
وهكذا جاء في الحديث انه فات الناس مع أمير المؤمنين يوم صفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة وأمرهم علي أمير المؤمنين فكبروا وهللوا وسبحوا رجالا وركبانا لقول الله (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا) فأمر علي فصنعوا ذلك. فإن الصلاة لا تترك بأي حال، لانها كانت كتابا موقوتا على المؤمنين، ولانها لا تترك في حالة الحرب وهي اشد الحالات على الإنسان، وهذا ما نستلهم من هذه الآية:
٢- (وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا) [١].
وهكذا يجب ان تقصر الصلاة في حالة الخوف ولكنها تبقى مكتوبة على الإنسان لانها كتاب موقوت (ثابت).
وهكذا جاء في الحديث المأثور عن الامام الصادق- عليه السلام- في تفسير هذه الآية قال: كتابا ثابتا، وليس ان عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك، ما لم تضع فإن الله عزوجل يقول:
(أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) [٢].
ومن هنا فقد وجبت الصلاة حتى عند المواجهة فقد قال الله تعالى:
(وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك، وليأخذوا اسلحتهم فذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم اسلحتهم) [٣].
١٢- اقامة الصلاة شرط التوبة
١- قال الله تعالى: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) [٤].
٢- وقال الله تعالى: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فاخوانكم في
[١] - النساء/ ١٠١.
[٢] - الميزان ج ٥/ ص ٦٧ عن الكافي.
[٣] - النساء/ ١٠٢.
[٤] - التوبة/ ٥.