التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٧ - هاء - الاخلاص في الدعاء
٣- (وادعوه خوفا وطمعا ان رحمة الله قريب من المحسنين) [١].
وروي عن أبي عبد الله الصادق- عليه السلام- انه قال:
(إذا اراد احدكم ان لا يسأل ربه شيئا الا اعطاه، فلييأس من الناس كلهم، ولا يكون له رجاء الا من عند الله، فإذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأله شيئا الا اعطاه) [٢].
وفيما وعظ الله به عيسى- عليه السلام-:
(يا عيسى ادعني دعاء الحزين الغريق الذي ليس له مغيث، يا عيسى سلنى ولا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء، ومني الاجابة، ولا تدعني الا متضرعا الي، وهمك هما واحدا، فانك متى تدعني كذلك اجبتك) [٣].
هاء- الاخلاص في الدعاء:
١- ومن ابعاد التسليم لله اخلاص الدعاء، وألا يدعو الإنسان غير الله، ولا يشرك في دعاءه احدا غير الله. قال الله سبحانه:
(ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) [٤].
ويبدو من السياق: ان الدعاء يأتي هنا بمعناه المعروف، فلا يجوز ان يتوسل الإنسان بغير الله لقضاء حوائجه إلا بأذن الله- تعالى- ولذلك جاء التعبير القرآني هنا:
(من دون الله).
٢- قال الله تعالى: (قل اندعوا من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على اعقابنا بعد إذ هدنا الله كالذي استهوته الشياطين في الارض حيران، له اصحاب يدعونه إلى الهدى أئتنا، قل ان هدى الله هو الهدى، وأمرنا لنسلم لرب العالمين).
٣- وقال الله تعالى: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون
[١] - الاعراف/ ٥٦.
[٢] - بحار الانوار ج ٩٠/ ص ٣١٤ الرواية ١٩.
[٣] - الانعام/ ٥٢.
[٤] - الانعام/ ٧١.