التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٣ - ٢ - الضراعة جوهر الدعاء
٤- والله كهف المضطر الذي يدعوه فيجيب دعوته قال الله تعالى:
(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) [١].
وعن أبي عبد الله الصادق- عليه السلام- قال:
(من تقدم في الدعاء استجيب له اذا انزل له البلاء، وقيل: صوت معروف، ولم يحجب عن السماء، ومن لم يتقدم في الدعاء، لم يستجب له إذا نزل به البلاء، وقالت الملائكة، ان هذا الصوت لا نعرفه) [٢].
٥- وقد استجاب الله لانبياءه حين دعوه وقال سبحانه:
(الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق ان ربي لسميع الدعاء) [٣].
٦- وكذلك استجاب (ليونس بن متى) بعد ان التقمه الحوت فنادى ربه فاستجاب له ووعد الله الاستجابة للمؤمنين فقال الله سبحانه:
(وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) [٤].
٢- الضراعة جوهر الدعاء:
١- وجوهر الدعاء الضراعة إلى الله، والضراعة هي التحسس بالحاجة- حقا- انها حالة الصفاء والخلوص وكشف كل الزيف الذي تتستر به النفس البشرية، لتخفي ورائها كبرها وغرورها وعجزها وخور عزمها، فإذا واجهت مر الحق، واصطدمت بصميم الواقع، هنالك اكتشفت انها كانت في غرور، متى؟ عندما تحضره سكرات الموت بالحق أو عندما يخاطب:
(لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد) [٥].
[١] - النمل/ ٦٢.
[٢] - بحار الانوار ج ٩٠/ ص ٢٩٦ الرواية ٢٣.
[٣] - ابراهيم/ ٣٩.
[٤] - الانبياء/ ٨٧- ٨٨.
[٥] - ق/ ٢٢.