التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٤ - ٩ - الشكر فطرة سليمة
وقد روي عن رسول الله- صلى الله عليه وآله- في جزاء الشاكرين انه قال:
(الطاعم الشاكر له من الاجر، كأجر الصائم المحتسب، والمعافي الشاكر له من الأجر كأجر المبتلى الصابر، والمعطي الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع) [١].
٩- الشكر فطرة سليمة:
١- عندما تنقشع عن فطرة البشر حجب الشرك، يجأر إلى الله ضارعا (كما إذا احاطت به الاخطار) وهناك يتعهد بالشكر إذا انجاه الله مما فيه، ولكنه ينكث عهده بعد ذاك.
(قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن انجانا من هذه لنكونن من الشاكرين) [٢].
٢- ان دعوتهم عند الاحساس بالخطر المحيط تكون خالصة، لله وهناك تتجلى فطرة الشكر لله (بعبادته وحده) يقول ربنا سبحانه:
(هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا انهم احيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين) [٣].
٣- كذلك البشر عند رجاء رحمة، يدعو الله ان يرزقه اياها ويتعهد بالشكر، كمثل الابوين عند اقتراب ولادة طفلهما.
قال الله تعالى: (فلما اثقلت دعوا الله ربهما لئن اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين) [٤].
[١] - بحار الانوار ج ٦٨/ ص ٢٢ الرواية ١.
[٢] - الإنعام/ ٦٣.
[٣] - يونس/ ٢٢.
[٤] - الاعراف/ ١٨٩.