التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٥ - ٢ - ما لهم لا يشكرون ربهم؟
وبالكفر بالطغاة والجبابرة، الذين يسعون إلى استعباد البشر، ولكن أكثر الناس يشركون بالله، ويخضعون- بنسبة أو بأخرى- لحكم الجبت والطاغوت، يقول الله سبحانه:
(واتبعت ملة آبائي ابراهيم واسحاق ويعقوب، ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء، ذلك فضل الله علينا، وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يشكرون) [١].
٥- واكثر الناس لا يشكرون الله على المعايش التي جعلها لهم، فلا يحكمون بالشريعة (فيها).
(ولقد مكناكم في الارض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون) [٢].
٦- وهكذا عرف ابليس طبيعة الإنسان، فقال الله سبحانه من أول يوم، وبعد ان غوى بتركه السجود لآدم قال- فيما قصه علينا القرآن الكريم-:
(قال فيما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم، ثم لآتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم، ولا تجد أكثرهم شاكرين) [٣].
ونستفيد من الآية ان هدف ابليس من احاطته ببني آدم يمنة ويسرة ومن الخلف والامام انما هو منعه من شكر النعم.
٧- وانى شكرنا الله، فلا ريب أنا مقصرون في حقه، كم هي قيمة حاسة السمع؟ وكم هي عظمة جارحة البصر، وكم هي نعمة العقل؟.
ثم تفكر هل نستطيع ان نؤدي حق واحدة من هذه النعم؟
قال الله تعالى: (وهو الذي أنشأ لكم السمع والابصار والأفئدة قليلا ما تشكرون) [٤].
٨- وقال الله تعالى: (وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة قليلا ما تشكرون) [٥].
[١] - يوسف/ ٣٨.
[٢] - الاعراف/ ١٠.
[٣] - الاعراف/ ١٦- ١٧.
[٤] - المؤمنون/ ٧٨.
[٥] - الملك/ ٢٣/ والسجدة/ ٩.