التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٤ - ٢ - ما لهم لا يشكرون ربهم؟
قال الله تعالى: (لو نشاء جعلناه اجاجا فلولا تشكرون) [١].
ونقرأ فيما يروى عن الائمة المعصومين- عليهم السلام-، عن أبي عبد الله- عليه السلام- قال:
(قال رجل لأمير المؤمنين- عليه السلام-: بماذا شكرت نعماء ربك؟ قال: نظرت إلى بلاء قد صرفه عني وأبلا به غيري، فعلمت انه قد انعم علي فشكرته) [٢].
٢- ما لهم لا يشكرون ربهم؟
١- بالرغم من تواتر نعم الله على البشر، تراهم لا يشكرون ربهم!
قال الله تعالى: (وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثرهم لا يشكرون) [٣].
٢- المؤمن، حيث يفرح بفضل الله، فانه يشكر فضله سبحانه، بينما غير المؤمن لا يستوعب نعم الله، ولا يعيها- وبالتالي- لا يشكر الله- تعالى- عليها، بل لا يستفيد منها، ولا ينتفع بها.
قال الله تعالى: (ان الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون) [٤].
٣- الحياة بيد الله تعالى، وعلينا ان نشكر الرب عليها، وهكذا تتجلى معاني فضل الله (اانه واسع الرحمة عليهم) في قيمة الشكر له، وهذه القيمة تتمثل عمليا في توحيد الله، وفي دعوته، قال الله سبحانه:
(الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ان الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون) [٥].
وتدبر في سياق الآية قبلها وبعدها لتجد علاقتها بالتوحيد وبالدعاء.
٤- التوحيد، شرف عظيم، علينا ان نشكر الله عليه بإخلاص العبودية له،
[١] - الواقعة/ ٧٠.
[٢] - بحار الانوار ج ٦٨/ ص ٤٣ الرواية ٤٢.
[٣] - بونس/ ٦٠.
[٤] - البقرة/ ٢٤٣.
[٥] - غافر/ ٦١.