التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٠ - ١ - الشكر وذكر النعم
٣- وقال الله تعالى: (بل الله فاعبد وكن من الشاكرين) [١].
والشكر اعتراف بالنقص الذاتي واقرار بالنعمة وفضل الله الذي اسبغها ورضا نفسي بها، وهو- بذلك- تكامل في النفس وغذاء للروح، ومن هنا فهو غاية سامية للنعم الالهية، فليس الهدف من النعم مجرد اشباع حاجة مادية، بل ارضاء روحه وإفاضة نسيم الرضا والسكينة عليها.
وكلمة الخلاصة؛ الشكر يحتوي على عدة معاني سامية.
ألف- التحسس بالنعمة نفسياً وارتواء الروح واغتناء النفس بها.
باء- الرضا والسكينة والارتياح بالنعمة.
جيم- ذكر الله المنعم والتوجه إليه للمزيد، ومن ذلك العمل بأداء حقها.
دال- حسن الانتفاع بالنعمة ومن ذلك التقيد بآداب الانتفاع بها لكي تبقى مستمرة.
٤- والآية التالية توحي الينا ببعض حقائق الشكر حيث يقول ربنا سبحانه:
(اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور) [٢].
١- الشكر وذكر النعم:
١- وكذلك يتقارن الشكر والذكر، فإذا ذكر المؤمن النعمة، وانه كان يفقدها فاسبغها الله عليه، ارتوى فؤاده بها، فشكر الله عليها. فعلى المؤمن ان يتذكر ماضيه ويتحسس بالفرق الذي بينه وبين حاضره.
قال الله تعالى: (واذكروا إذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فآواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون) [٣].
٢- ومن نعم الله، كتاب الله المجيد الذي فيه احكام دينه، ومنها احكام الطهارة
[١] - الزمر/ ٦٦.
[٢] - السبأ/ ١٣.
[٣] - الانفال/ ٢٦.