التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٣ - ٣ - نعم الله لا تحصى
ومن يكفر بالله يكفر بنعمه أيضا ومن يكفر بالنعم يكفر برب العالمين، حيث يقول ربنا: (واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه فلما نجاكم إلى البر اعرضتم وكان الإنسان كفورا) [١].
وهذه صفة الإنسان الضال ان يكفر بنعم الله سبحانه ويعرض عنها.
٢- وقبل ان تزكي الرسالة الالهية، تراها تعرض عن النعم عند وفورها، ولا يقدرها حق قدرها، بلا لا ينتفع بها كما ينبغي، فعن الامام ابي عبد الله الصادق عليه السلام- انه قال:
(ان الله عزوجل انعم على قوم بالمواهب فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة) [٢].
اما عند فقدها فتراه في يأس مميت يقول ربنا سبحانه:
(وإذا انعمنا على الإنسان اعرض ونئا بجانبه واذا مسه الشر كان يؤسا) [٣].
بينما كان رسول الله صلى الله عليه وآله- إذا أتاه أمر يسره قال: (الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات) وإذا أتاه أمر يكرهه قال:
(الحمد لله على كل حال) [٤].
[١] - الاسراء/ ٦٧.
[٢] - بحار الانوار ج ٦٨/ ص ٤١ الرواية ٣١.
[٣] - الاسراء/ ٨٣.
[٤] - بحار الانوار ج ٦٨/ ص ٤٦ الرواية ٥٦.