التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥ - حقائق الايمان وعلائم المؤمنين
قال الله سبحانه: (انما يؤمن بآياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجداً وسبحوا بحمد ربهم وهم لايستكبرون، تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون، فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاءاً بما كانوا يعملون) [١].
٤- ومن صفاتهم التي ترتبط بعلاقتهم بربهم، ان ذكر الله يبعث فيهم السكينة، لانهم عرفوا ربهم، وعرفوا انه الرحمن الرحيم، الذي لاينسى من ذكره، قال الله تعالى: (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب) [٢].
٥- ومنها انهم يخبتون إلى ربهم قال سبحانه: (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات واخبتوا إلى ربهم أولئك اصحاب الجنة) [٣].
٦- ومنها محافظتهم على صلواتهم قال الله تعالى: (والذين يؤمنون بالاخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافضون) [٤].
٧- ومن حقائق الايمان التي تتجلى عند المؤمنين، خشية الله، والذين يخشون ربهم هم المؤمنون حقاً، وصفاتهم هي صفات المؤمنين، من الصلاة (بخشوع) والزكاة (بخشية) والعمل الصالح (والمسارعة إلى الخيرات) فكأن هؤلاء هم في الدرجة العليا من الايمان، يقول الله سبحانه: (ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون، والذين هم بايآت ربهم يؤمنون، والذين هم بربهم لايشركون، والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة انهم إلى ربهم راجعون، اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون) [٥].
وقد اشارت الاحاديث المأثورة إلى حقائق الايمان، وانها هي تلك الصفات التي يتحقق بها الايمان عند البشر.
الف- فقد جاء عن النبي- صلى الله عليه وآله- انه قال:
[١] - السجدة/ ١٥- ١٧
[٢] - الرعد/ ٢٨.
[٣] - هود/ ٢٣.
[٤] - الانعام/ ٩٢.
[٥] - المؤمنون/ ٥٧- ٦١.