التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٣ - ٢ - بين لقاء الله الصفات المثلى
(يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون) [١].
٣- وقال الله تعالى: (وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون) [٢].
٢- بين لقاء الله الصفات المثلى:
ومن يرجوا لقاء الله فانه يبلغ درجة عالية من الايمان، فيزداد اخلاصا في العمل وخشوعا واستقامة.
١- فعن الاخلاص يقول الله سبحانه:
٢- اما الخشوع فانه يحبب الصلاة والصيام إلى قلب المؤمن، فإذا به يستأنس بهما ويسارع اليهما ويستعين بهما في حياته، يقول الله سبحانه:
(واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة إلا على الخاشعين، الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم إليه راجعون) [٣].
٣- وحين يتصور الإنسان انه يلاقي ربه فإنه يتزود بالتوكل والثقة والنصر (ومن ثم الاستقامة في المواجهة).
قال الله تعالى: (قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله، كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله، والله مع الصابرين) [٤].
وهكذا كانت وصية الانبياء والائمة عليهم السلام- ذكر الموت.
ألف- فقد روي عن علي بن الحسين عليه السلام- قال:
(لما اشتد الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام- نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم لانهم كلما اشتد الأمر تغيرت ألوانهم وارتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم، وكان الحسينصلوات الله
[١] - الرعد/ ٢.
[٢] - الانعام/ ١٥٤.
[٣] - الكهف/ ١١٠.
[٤] - البقرة/ ٤٥- ٤٦.