التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٨ - ١١ - عقبي الطاعة وعاقبة العصيان
صعوبتها.
قال الله تعالى: (فإن تطيعوا يؤتكم الله اجرا حسنا) [١].
تلك كانت عاقبة المطيعين فما هي عاقبة العصاة؟
٧- عقاب الذين يشاقون الله ورسوله شديد (وهم الذين يرسمون لانفسهم خطا مختلفا عن خط الرسول، وينتمون إلى تيار المعارضة الذي يشق عصى الطاعة).
قال الله تعالى: (ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب) [٢].
فهؤلاء هم اليهود اقتلعهم الله من الجزيرة العربية لانهم عارضوا الله ورسوله، وكان جلاءهم امثوله لعقاب الله للذين يعارضون الرسالات الالهية.
٨- قال الله تعالى: (ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار ومن يتول يعذبه عذابا اليما) [٣].
٩- ومن يحادد الله ورسوله يجعله الله في الاذلين، الذين يهزمهم الرسول باذن الله، ويلحق بهم الذل والهوان، (وهؤلاء هم المنافقون الذين ينسقون مع اعداء الرسالة والذين يسميهم القرآن حزب الشيطان) يقول ربنا سبحانه:
(ان الذين يحادون الله ورسوله اولئك في الأذلين، كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز) [٤].
١٠- والذين يحادون الله ورسوله (ويعارضون الرسول ويتناجون بمعصية الرسول، وبالتالي، يشكلون خطا معارضا داخل المجتمع الرسالي، بالتنسيق مع اعداء الرسالة الخارجيين) هؤلاء هم الذين ينهزمون باذن الله، قال الله سبحانه:
(ان الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم، وقد أنزلنا آيات
[١] - الفتح/ ١٦.
[٢] - الحشر/ ٤.
[٣] - الفتح/ ١٧.
[٤] - المجادلة/ ٢٠- ٢١.