التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٦ - جيم تيسير الحياة
منه يبشرهم ويشد عزائمهم وينمي ارادتهم؟ كل ذلك محتمل وأكثر من ذلك، فالله الذي ألان الحديد لداود، وسخر لسليمان الريح، وعلم آدم الاسماء، لا يعجزه شيء في الارض والسماء.
قال الله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) [١].
٢- ان عطش الفاسق إلى حطام الدنيا يجعله في عذاب واصب، فإذا بالدنيا تضيق عليه بمذاهبها، بينما طمأنينة المتقي تجعل الحياة يسرا عليه.
كما ان الله يشرح صدر المؤمن، ويرزقه الرضا، ويرزقه شكر نعماءه عليه وبالتالي يجعل الحياة له روحا وريحانا ورضا وسلاما ذلك لان المتقي الحق يناجي ربه كل يوم مرات، فيجد عنده ما يشفي من كل غليل، وينزع من قلبه كل غل لمن يعاشرهم من المؤمنين.
ويجعل قلبه مزرعة الرحمة والحب، قال ربنا سبحانه:
(فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى) [٢].
٣- على ان بركات السماء والارض بيد الرب سبحانه، فإذا اتقى أهل الارض أرسلها، واذا اذنبوا منعها عنهم.
قال الله تعالى: (ولو ان أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض) [٣].
٤- والتقوى تستدر رحمة الله في الحاضر، وتصلح ما افسده العبد في الماضي، ويكفر الله بها السيئات، وقال الله سبحانه:
(واذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون) [٤].
٥- وقال الله سبحانه:
[١] - الطلاق/ ٤.
[٢] - الليل/ ٥- ٧.
[٣] - الاعراف/ ٩٦.
[٤] - يس/ ٤٥.