التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٥ - جيم تيسير الحياة
(واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين) [١].
٩- وهكذا كانت البشارة للمتقين قبل غيرهم، لانهم الذين يهتدون بنور الوحي، قال الله تعالى:
(فانما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لداً) [٢].
١٠- ومن عنايته سبحانه لهم، انه يهديهم إلى سبيل الخروج من دائرة المشاكل والاخطار، وانه يرزقهم من حيث لم يتوقعوا، ويرزقهم التوكل عليه (وما فيه من قوة الارادة) ويقول سبحانه:
(واقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، ان الله بالغ أمهر، قد جعل الله لكل شيء قدرا) [٣].
باء- وراثة الارض
والله سبحانه وعد الصالحين من عباده والمتقين بأن يورثهم الارض وهكذا كانت العاقبة للمتقين، قال الله سبحانه:
(ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين) [٤].
وقال تعالى: (لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى) [٥].
جيم تيسير الحياة
١- كيف يجعل الله الحياة يسرا للمتقين؟ يوفيهم لاسباب النجاح .. أو بتوفير وسائل الفلاح؟ أم بتبصيرهم لسبل السلام وهدايتهم للرشد؟ أو بتزويدهم بروح
[١] - المائدة/ ١٠٨.
[٢] - مريم/ ٩٧.
[٣] - الطلاق/ ٢- ٣.
[٤] - الاعراف/ ١٢٨.
[٥] - طه/ ١٣٢.