التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣١ - ٤ - بين التقوى وطاعة الرسول
(وما يذكرون الا ان يشاء الله هو أهل التقوى واهل المغفرة) [١].
١٦/ وانه سريع الحساب، قال الله سبحانه:
(وأتقوا الله إن الله سريع الحساب) [٢].
التقوى والإيمان بالآخرة.
١- وكما الايمان بالله ينمي التقوى؛ كذلك الايمان بالآخرة، فكلما تذكر المؤمن ايام الله، حيث يقوم الناس لرب العالمين، وفكر فيما اعد لذلك اليوم الرهيب، كلما ازداد تقوى، وبالذات عندما يتذكرك ان الله سبحانه خبر بما يعمل، فلا ينفعه الانكار ولا الادعاء.
(يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون) [٣].
٢- الموت يختطف الإنسان في كل لحظة/ وعند الموت يلقى الإنسان أعماله، وعندما يكون الإنسان متقيا لا يهاب الموت. بينما الفاسق الذي يسوف التوبة، ينكد عيشه ظلال الموت، الذي يتهرب منه عبثا، قال الله تعالى:
(يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون) [٤].
٤- بين التقوى وطاعة الرسول:
١- الايمان بالرسول وبالوحي الذي يتلقاه من عند الله سبحانه، سبب آخر يدعو المسلم إلى التقوى، وهكذا جاءت التقوى وطاعة الرسول متقارنتين، على ان طاعة الرسول صنو تقوى الله، فإذا كان التقوى التزام حدود الله في الثوابت، فإن الطاعة للرسول هي التزام حدود الله في المتغيرات (في الامن أو الخوف) قال الله تعالى:
[١] - المدثر/ ٥٦.
[٢] - المائدة/ ٤.
[٣] - الحشر/ ١٨.
[٤] - آل عمران/ ١٠٢.