التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٦ - ١٨ - التسليم اطار الولاية
أأسلمتم فان أسلموا فقد اهتدوا وان تولوا فانما عليك البلاغ والله بصير بالعباد) [١].
٢- ومن هنا فان الإسلام يقتضي الإنتماء الى جمع الذي اسلموا، ولذلك تجد ملكة سبأ حين عرفت الحق قالت:
(واسلمت مع سليمان لله رب العالمين) [٢].
فلقد عرفت ان الاسلام يقتضي قيادة وتجمعا، فاعترفت بقيادة سليمان لتجمع الموحدين.
واساس حكومة النبيين هو اسلامهم، فلأنهم اسلموا لله (وكان اسلامهم أنقى واصفى) فقد سلمت بأيديهم القيادة، قال الله تعالى:
(انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار، بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء) [٣].
ترى كيف ان الربانيين والأحبار اصبحوا اوصياء الانبياء في الحكم بالكتاب (وفي قيادة تجمع المؤمنين)؟ إنما عبر استحافظهم له (وعلمهم به) وعبر شهادتهم عليه (أي بعدالتهم). بينما كان معيار قيادة الانبياء انهم اسلموا لله.
١٩/ الإسلام احسن عاقبة:
١- ولان الاسلام صبغة الله، فان المؤمنين يدعون ربهم ليوفقهم للاستقامة عليه، حتى آخر لحظة من حياتهم.
قال الله تعالى: (فاطر السموات والارض انت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما والحقني بالصالحين) [٤].
٢- ويدعو المؤمنون باستمرار خط الاسلام في ذريتهم، لان حبهم للقيم المثلى المتجسدة في الاسلام (التسليم) وكذلك حبهم لذريتهم، يدعوهم الى هذه الدعوة المباركة.
قال الله تعالى: (ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك) [٥].
[١] - آل عمران/ ٢٠.
[٢] - النمل/ ٤٤.
[٣] - المائدة/ ٤٤.
[٤] - يوسف/ ١٠١.
[٥] - البقرة/ ١٢٨.